حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
510
كتاب الأموال
باب : صدقة الأحباس والأوقاف 1603 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أنّه قال : " في الرّجل يجعل المال في سبيل اللّه : ليس فيه صدقة ؛ لأنّ سبيل اللّه يجمع المساكين ، والغارمين ، وابن السّبيل ، والمؤلّفة قلوبهم ، والذين يسألون " . 1604 - ثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدّثني يحيى بن حمزة ، حدّثني النّعمان ، عن مكحول : " في الرّجل يحبس ماله في سبيل اللّه ، أو يجعله صدقة قال : " لا زكاة فيه ، لأنّه صدقة كلّه " . 1605 - ثنا ابن أبي أويس ، عن مالك وسئل عن الرّجل ، يجعل عشرا من إناث إبله في سبيل اللّه موقوفة يقعن نسلها في كلّ عام ، هل فيها زكاة ؟ قال مالك " نعم ، يزكّى كلّ مال : " قيل لمالك : فيباع منها في زكاتها ؟ قال : نعم قال مالك : وكذلك الحوائط التي يتصدّق بها ، تخرص في كلّ عام ، وتؤخذ صدقتها ، وقد تصدّق عمر بن الخطّاب ، وغيره من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالصدقة تؤخذ من صدقاتهم قال حميد : أحسن ما سمعنا في الأوقاف والأحباس ، أنّه إن كانت الصّدقة موقوفة على أهل الحاجة والمسكنة ، أو في سبيل اللّه ، فلا صدقة فيها ؛ لأنّها كلّها صدقة ؛ ولأنّ الصدقة إذا أخذت فإنّما توضع في أهل الحاجة والمسكنة وفي سبيل اللّه ، وإذا كان موقوفا على قوم بأعيانهم ، يوسرون مرّة ويعسرون أخرى ، فإنّ الصّدقة تؤخذ منهم في كلّ عام ، وكان حكم ذلك حكم سائر الأموال .